أبو علي سينا

45

المباحثات

والحركة المزاجيّة له محفوظة . ( 21 ) وظنّه أن كل شيء يحتاج « 114 » إلى برهان - ظنّ باطل . فإن هاهنا مقدمات تجربية مشاهدية « 115 » يعلمها الناس باعتبار أحوال أنفسهم . ( 22 ) الإعياء « 116 » تحدثه الحركة الغريبة بما « 117 » يوهن [ العضل من تمديد تشنيج ] « 118 » غير الذي يقتضيه مزاجه « 119 » ، ولو ترك الطائر ومزاجه لنزل ولم يحلّق « 120 » . * * * ( 23 ) وأما ظن « 121 » أنه لو كان الأمر على ما قيل - في تخصّص أفعال القوى الجسميّة بنسب - حقّا ، لكان لقالب أن يقلّب « 122 » فيقول : « وغير الجسم لا نسبة له إلى الجسم ، فلا يكون منه الجسم » حقا . فذلك لأنه لم يقع التأمّل لما أورد ، وأنا أحرّر « 123 » العبارة عنه : ( 24 ) فأقول : الشيء « 124 » إذا صار قوامه بتوسّط المادة صار ما يصدر من « 125 » قوامه مخصوصا بتوسّط المادة ، وإنما تتوسّط المادة بما تقتضيه الخاصة « 126 » المادية من الوضع ، سواء كان في القوام [ 4 ب ] أو في صدور الفعل . والشيء الذي ليس بجسم إذا فعل في الجسم فليس لا نسبة له إلى الجسم ؛ بل له نسبة ما إلى الجسم ؛ إلا أنها ليست تختلف ، فلذلك إذا حصلت المستعدات لم تفتقر إلى شيء غير النسبة التي بين غير الجسم وبين المستعدات فلذلك تتشابه الانفعالات . ( 25 ) وأما الشيء الذي صار قوامه معلّقا « 127 » بالموضوع ، ومصدر

--> ( 114 ) د ، م ، ش : محتاج . ( 115 ) عشه ، ل : مشاهدة . د : شاهدته . ( 116 ) عشه ، ل : والاعياء . م ، د ساقطة . ( 117 ) ى : مما . ( 118 ) عشه ، ل : العضل بما يحدث فيه من تمديد وتشنج . « العضل » محرف في ه ، ش ، م ، د . ( 119 ) عشه : المزاج . ( 120 ) عشه ، ل : ولم ؟ ؟ ؟ . ( 121 ) ى ، ل : وأما ما ظن . ( 122 ) م ، د : لغالب أن يغلب . ( 123 ) ع خ ، ه : اجرد . د : احدر . م : احذر . ( 124 ) « الشيء » ساقط من عشه . ( 125 ) عشه ، ل ، ى : عن . ( 126 ) عشه : للخاصة . ل : الخاصية . ( 127 ) عش : مؤلفا . ه : مؤلف .